-->
مساحة إعلانية

لا نحتاج تغيير وزير نحتاج ثورة إداريه لتغيير القيادات

كتبت /د.وفاء عبد الكريم

تطالعنا بعض المواقع الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي كل فترة بتغير وزاري مرتقب البعض يتوقع التغيير يشمل الحكومة ككل والبعض الاخر يتوقع بعض الوزاراء وعلي هذا او ذاك تسعي كل وزارة في تحسين الصورة علي صفحات الجرائد والمجلات والمواقع المختلفة فضلا علي الظهور الإعلامي لافتتاحات او زيارات ميدانية وخلافه وكل العادة يمكن تغيير بعض من كل حسب ضغط الشارع المصري ومدي قبوله لشخصيات او رفضة للبعض ولكن اذا نظرنا سويا للمشهد عن بعد بعمق والاستعانة للمحللين العلمين للإدارة والسلوك الاداري في الفترة ما بين قيام الثورة في ٢٥ يناير الي الحين نجد ان الإخفاق او التميز ان وجد أساسا ليس في الوزير في حد ذاته لان اي شخص يكلف بمسئولية الوزارة لا بد ان يتعامل مع القيادات داخل هذة الوزارة او المؤسسة او الهيئة وهذا علي أساس هم اصحاب المكان وهم اكثر خبرة وفهم للأمور الإدارية والقرارات الفنية بداخلها وخاصة اذا كان هذا الوزير وغالبا ما يكون من خارج المنظومه الإدارية ومع ذلك دعونا نري ان الشخصية المؤثرة علي اتخاذ القرار في الوزارة هي القيادات العليا المسؤولين وهم عدد محدود حسب تواجدهم بالهيكل الاداري وصانع القرار الصف الثاني من القيادات وايضاً العدد لا يزيد كثيرا بين القيادات العليا في الوزارات والتي تتراوح عددها مابين ٤٠ : ٦٠ اكثر او اقل حسب درجات القيادة المسؤلة ما بين وكيل اول وزارة ووكيل وزارة ومدير عام
السؤال اذا كانت الوزارات تنتهج نفس الأسلوب ونفس الإخفاقات علي مدار سنوات وسنوات أليس وجب علينا ان نبحث وبعمق في من يمكث بمنصبة سنوات وسنوات بتغير الوزراء وتغير الرؤساء أيضاً كيف يمكن استمرار القيادة مع اختلاف ايدلوجيات وتوجهات القوي السياسية
انهم للأسف رجال كل العصور يمتلكون من الصفات والسمات الشخصية التي تساعدهم علي الاستمرار في سدة حكم المؤسسة سنوات وسنوات مما يساعدهم التأثير في القرارات نحن لا نحتاج الي تغيير وزير إنما نحتاج الي تغير منظومة ادارية عقيمة يحكمها قانون اداري بالي من قديم الأزل اذا أراد الوزير تغيير قيادات لا يمتلك ذلك لانه وجب علية الاختيار من من هم لهم حق الترقي نظرا للقانون الذي يحمي قيادات باتت ان تتملك كرسي القيادة أيهما اقرب الإحالة لسن التقاعد او الممات
القيادات الإدارية العليا بكل مؤسسة او هيئه هي الذراع الحاكم والمعد والمنفذين لقرارات اي وزير او رئيس فبحكم القانون الاداري القيادة الوسطي تعرض الأفكار والمقترحات علي القيادة العليا التي بدورها توجه وتصيغ القرار بناء علي مصالحهم الشخصية ويتم عرضها علي رئيس المؤسسة الذي في غالب الأحيان يقر علي الرأي المعروض علية فمن هذة القيادات مكثت اكتر من عشر سنوات ويزيد عليكم ان تتخيلوا بعض هؤلاء القيادات من ايام مبارك منفذين سياساته واتجاهاته حرفيا واستمر الحال بهم فترة الحكم العسكري منفذين التعليمات حرفيا حفاظا علي الكرسي وتولي مرسي لأيديولوجية مختلفة تمام واستمر الحال حسب القانون الاداري واستمر البعض من القيادات التي يطلق عليها الحمام الزاجل وها نحن في تولي السيسي نفس الشخوص او اغلبهم مهيمنين متشبثين في مقاعدهم قلة قليلة استبعدت في بعض الفترات لعدم تمكنها من مواكبة العصور المختلفة تحية شكر للقانون الاداري الجديد للعاملين بالدولة الذي يعطي الحق في تمكين القيادات فترة أطول


شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: