أطلقت وزارة الصحة والسكان، اليوم الأربعاء، البرنامج القومي للتحكم في مرض ارتفاع الضغط، بالتعاون مع الجمعية المصرية لارتفاع ضغط الدم، لافتة إلى أنه يهدف إلى تجهيز 30 عيادة لتشخيص وعلاج ومتابعة مرض ارتفاع ضغط الدم بالمستشفيات العامة والمركزية على مستوى الجمهورية كمرحلة أولى.
بالإضافة إلى تدريب الأطباء بوزارة الصحة على أدلة العمل الإكلينيكية المصرية الموحدة الموضوعة بواسطة أساتذة أمراض القلب من أعضاء الجمعية المصرية لارتفاع ضغط الدم إلى جانب عمل نظام يختص بجمع بيانات المرض في جميع العيادات المتفق عليها.
وقال الدكتور هشام عطا، رئيس قطاع الطب العلاجي، إن الهدف من هذا البرنامج هو إتاحة فرص الوقاية والعلاج من مرض ارتفاع ضغط الدم تحت إشراف أساتذة الجامعات الذين سيقومون بالمساهمة في توفير التعليم الطبي المستمر.
ويأتي ذلك من خلال رفع كفاءة الأطباء في التعامل مع المرض، إضافة إلى تحسين كفاءة تشخيص وعلاج المرضى، بجانب المساهمة في خدمة المجتمع برفع مستوى وعي المرضى.
وأشار الدكتور خير الله، مدير وحدة الأمراض غير المعدية، إلى أن البرنامج القومي سيطبق على مدى ثلاث سنوات متتالية تتضمن تجهيز 50عيادة بالمستشفيات طبقًا لجدول زمني بالتزامن مع عقد الدورات التدريبية للأطباء بصفة دورية على مدى الثلاث سنوات وإنشاء قاعدة بيانات لمرضى الضغط تمكن من اتخاذ القرارات للحد من انتشار المرض وذلك ضمن خطط الوزارة لتطوير منظومة الصحة العامة.
ومن جانبه، قال الدكتور خالد مجاهد، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن الإحصائيات تشير إلى أن مرض ارتفاع ضغط الدم من أخطر الأمراض التي تواجه العالم ويصيب 20 % من الشباب حول العالم مسببًا مليون وفاة سنويًا على مستوى العالم.
وفي مصر أكثر من 26% من المصريين البالغين مصابون بمرض ضغط الدم، وأن ثلثى المرضى لا يعرفون إصابتهم به ولا يستطيع الأطباء التحكم والسيطرة على المرض إلا في 8% فقط من هؤلاء المرضى، مشيرا إلى نسبة الإصابة تزداد مع التقدم في العمر وزيادة الوزن وكثرة استهلاك ملح الطعام إضافة إلى الاستعداد الوراثي.
وأكد أن الطريقة الوحيدة للتشخيص هي قياس ضغط الدم بدقة عدة مرات على مدى أسابيع وربما شهور، بالإضافة إلى معرفة التاريخ المرضى التفصيلي والفحص الإكلينيكي الدقيق مع القليل من الفحوص المعملية.
وأضاف مجاهد أن البرنامج يساعد على دعم التعاون العلمي مع المراكز البحثية المتقدمة في الخارج ويقدم نموذجا عمليا لتعاون الجهات الحكومية والجمعيات الطبية مع صناعة الدواء من أجل خدمة المجتمع وتحسين حياة المرضى إضافة إلى تطبيق توصيات الجمعية المصرية لارتفاع ضغط الدم بخصوص التشخيص والعلاج بغرض توحيد طرق التشخيص والعلاج على مستوى المراكز المشاركة.
وأوضح مجاهد أن مرض ضغط الدم المعروف باسم "القاتل الصامت" يحتل المركز الـ4 بين أكثر الأسباب المؤدية لوفاة المصريين، حيث بلغت الوفيات الناجمة عن الإصابة بارتفاع ضغط الدم في مصر نحو 21 ألفًا و300 مواطنا بما يمثل 4.6% من إجمالى عدد الوفيات سنويا.
وتأتي مصر في المركز الـ13 ضمن قائمة الدول الأعلى في معدلات للوفاة في العالم نتيجة الإصابة بارتفاع ضغط الدم. طبقًا لآخر إحصاءات منظمة الصحة العالمية التي نشرت في عام 2014.
اترك تعليقا:
