سها محمد
أرست الدائرة الأولى فحص بالمحكمة الإدارية العليا مبدأ قضائيا للحفاظ على صحة المواطنين، واشترطت لصنع الأسماك المدخنة أن يكون المنتج من أسماك طازجة أو سبق تجميدها وصالحة للاستهلاك الآدمي، وأن تكون الأنسجة اللحمية للمنتج خالية تمامًا من الطفيليات.
وأكدت المحكمة ضرورة أن يكون تناول الأسماك المدخنة مباشرة دون إزالة الأحشاء، ويلزم أن يطهر الصانع السمك المدخن كمنتج نهائي من الطفيليات تمامًا.
وقضت المحكمة برئاسة المستشار أحمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى وسامى درويش نائبي رئيس مجلس الدولة برفض الطعن المقام من شركة النجمة، لتصنيع الأسماك ضد وزيرى الصحة والصناعة ورئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية للتوحيد القياسي وجودة الإنتاج، وأيدت قرار الوزير برفض شحنة الأسماك المدخنة التى تعرضها الشركة بالمخالفة للمواصفات وألزمت الشركة المصروفات.
وقالت المحكمة، إنه عن الأسماك المجمدة المستوردة فقد نظمها قرار وزير الصحة رقم83 لسنة 1983 بشأن الفحص المعملى لرسائل الأسماك المجمدة المستوردة يتم فحص العينات المأخوذة من هذه الرسائل بالمعامل المركزية بوزارة الصحة ويراعى توافر الاشتراطات الآتية: أن تكون خالية تمامًا من الطفيليات أو الديدان الضارة بالصحة وتنتقل للإنسان سواء أكانت حية أو ميتة، وألا تزيد عدد الطفيليات أو الديدان التى يمكن رؤيتها بالعين المجردة فى السمكة الواحدة على مائة طفيل وبحيث لا تزيد نسبة الأسماك المحتوية على هذه الطفيليات على 20% من العينات.
كما ينص البند 4/12 من المواصفات القياسية المصرية رقم 889 لسنة 1991 فى شأن الأسماك المجمدة على: "ألا تزيد عدد الطفيليات أو الديدان التى يمكن رؤيتها بالعين المجردة بمنطقة التجويف البطنى والأحشاء فى السمكة الواحدة على مائة طفيل وبحيث لا تزيد نسبة الأسماك المحتوية على هذه الطفيليات على 20% من العينات".
وأضافت المحكمة، أنه أما عن الأسماك المدخنة فقد نصت المواصفات القياسية المصرية رقم 288 لسنة 1996 فى شأن الأسماك المدخنة فى البند 3/1 على انه يكون المنتج من أسماك طازجة أو سبق تجميدها صالحة للاستهلاك الآدمي ومطابقة للمواصفات القياسية الخاصة بها " .وينص البند 4/9 من المواصفات المشار إليها على انه: " تكون الأنسجة اللحمية للمنتج خالية تمامًا من الطفيليات أو أى طور من اطوارها سواء الحية أو الميتة " وهذه المواصفات القياسية جاءت ترديدًا لسابقتها التى كانت مقررة بالقرار رقم 288 لسنة 1991 وحلت محلها.
وأوضحت المحكمة، أن المشرع فرق بين الأحكام المنظمة للأسماك المجمدة وتلك الخاضعة للاسماك المدخنة، ووضع لكل منهما شروطه القياسية حفاظا على صحة الإنسان: "ففى حالة الأسماك المجمدة فقد اشترط المشرع عدة مواصفات قياسية أهمها ألا تزيد عدد الطفيليات أو الديدان التى يمكن رؤيتها بالعين المجردة بمنطقة التجويف البطنى والأحشاء فى السمكة الواحدة على مائة طفيل وبحيث لا تزيد نسبة الأسماك المحتوية على هذه الطفيليات على 20% من العينات".
أما حالة الأسماك المدخنة نظرا لخطورة طريقة عملها فقد اشترط المشرع يكون المنتج من أسماك طازجة أو سبق تجميدها صالحة للاستهلاك الآدمي ومطابقة للمواصفات القياسية الخاصة بها وان تكون الأنسجة اللحمية للمنتج خالية تمامًا من الطفيليات أو أي طور من أطوارها سواء الحية أو الميتة، ومن ثم وجب أن يطهر الصانع السمك المدخن كمنتج نهائى من ثمة طفيليات تمامًا، وذلك لعلة معينة هي أن الأسماك المدخنة يتم تناولها مباشرة دون إزالة الأحشاء.
وتابعت: "الإدارة المركزية للمعامل بوزراة الصحة والسكان اكدت فى كتابها المرفق ملف الطعن انه يوجد ديدان بين البطارخ فى الاسماك المدخنة وهو الامر الذى من اجله استلزم المشرع فى المواصفات القياسية لتلك الاسماك خلوها من أية طفيليات ضارة بأطوارها المتباينة وايًا كانت طريقة صنعها أى سواء كانت طريقة تدخين تلك الاسماك على الطريقة الباردة Hot-Smoking and Cold-Smoking أوالتدخين على الطريقة الساخنةbarbecuing or kippering فلكل طريقة درجة حرارة معينة وبتوقيت محدد فضلًا عن وجوب استخدام اخشاب فى عملية التدخين لا تحتوى على مركبات راتنجية ضارة مثل خشب الهيكرى والتفاح والبلوط والقيقب والزان والبيرش والدر والبعد عن الاخشاب ذات المحتوى الراتنجى مثل التنوب والصنوبر او الاخشاب الخضراء حفاظًا على صحة الانسان".
واختتمت المحكمة: "إنه لما كانت المادة الاولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 29 لسنة 1979 بإنشاء الهيئة المصرية للتوحيد القياسى تنص على: "تنشأ هيئة بإسم الهيئة المصرية للتوحيد القياسى وتعتبر المرجع القومى المعتمد لجميع شئون التوحيد القياسى .." والمادة الرابعة من قرار رئيس الجمهورية رقم 392 لسنه 1979 بتنظيم الهيئة المصرية العامة للتوحيد القياسى وجودة الإنتاج تنص على أنه "تختص الهيئة وحدها بما يلى: (ا) وضع وإصدار المواصفات القياسية للخدمات والمنتجات الصناعية وطرق التفتيش الفنى وضبط الجودة والمعايرة والاختبار وعمليات التصنيع".
ولفتت المحكمة: "إذ كان الثابت بأوراق الطعن أن كل الهيئات الفنية المتصل أعمالها والأسماك المدخنة ومنها الهيئة المصرية العامة للتوحيد القياسى وجودة الانتاج واللجنة الفنية للأسماك ومنتجاتها بالهيئة وكذا لجنة سلامة الغذاء والإدارة المركزية للمعامل بوزارة الصحة على ضرورة خلوها والأنسجة اللحمية فيها من الطفيليات أو أى طور من أطوارها سواء الحية أو الميتة، كما أن اللجنة المختصة بالهيئة المطعون ضدها الثالثة والتى انتهت إلى حظر وجود ديدان فى المنتج النهائى للسمك المدخن الجاهز للاستهلاك فإن طلبات الشركة الطاعنة – والحال كذلك - قائمة على غير اساس صحيح من الواقع أو القانون .
اترك تعليقا:
