كتبت /نيفين كامل
عقد مجمع اعلام بورسعيد ندوة عن اخلاقيات التعامل مع ذوى الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع جمعية الزهور لتنمية
واكدت الاستاذة مرفت الخولى مدير عام اعلام القناة ومجمع اعلام بورسعيد بالهيئة العامة للاستعلامات ان الدولة تولى اهتماماً خاصاً بهذه الفئة ايماناً بدورهم الفعال فى كل المجالات وأن اهتمام المجتمعات بحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة يعد أحد المعايير الأساسية لقياس التقدم الحضارى للدول .
واشار الشيخ عبده الى ان العناية بذوي الاحتياجات الخاصة والقيام بأمرهم من فروض الكفاية على أمة الإسلام بحيث تأثم في حال التقصير بحقوقهم .
وأكد فضيلته غلى أن الإسلام اهتم بذوي الاحتياجات الخاصة اهتماما كبيرا فقد تناول القرآن الكريم هذا الموضوع في بعض آياته وتناوله رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) في أحاديثه وتناول الإسلام طرق الوقايـة من الإعاقة كما حدد إطارا عاما لكيفية التعامل معهم وأعطاهم حقوقا فيها نوع من المراعاة لهم بسبب ما يعانونه من أوضاع تختلف عن غيرهم من الناس العاديين .
وفى سياق متصل أشار الشيخ عبده الى حث الإسلام على كل من يتولى رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة سواء أكان من الأســرة أم عاملاً في مؤسسة لرعاية ا ذوي الاحتياجات الخاصة أن يكون متصفا بصفات وخصائص مهمة جدا حتى يستطيع بواسطتها القيام بمهمة رعاية وخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وإذا توفرت هذه الصفات في القائمين على ذوي الاحتياجات الخاصة فإننا نضمن الحياة الكريمة لهم ونستطيع بالتالي أن نساعده على التغلب على إعاقته ومن ثم دمجه في المجتمع فيعيش الحياة الكريمة شأنه شأن أي إنسان آخر طبيعى .
ومن اهم هذه الصفات هي الإيمان بالقضاء والقدر , الإيمان بالله ربا وخالقا وشارعاً وأنه العليم الخبير بما ينفع ويصلح عباده وأنه الذي قدر معايشهم وأعمارهم وأرزاقهم وأنه لا يقدر أحد على نفع أحد أو ضره إلا بما شاء الله وقدره وهذا الإيمان يعطي المسلم راحة نفسية تجعله راضـيا بقضاء الله وقدره.
وتحمل المسئولية حيث يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم ) كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته " ، فعلى من يتصدى لرعاية المعاق أن يتحمل مسـئولية ما يقوم به على أكمل وجه ، وهذا يدعو الى أن تتعلم أسرة المعاق شيئا عن كيفية معاملة المعاقين و كيفية تربيتهم ورعايتهم حتى تؤدي هذه المسئوليـة على أحسن وجه ، يقول رسول الله " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه " ، و يجب على دور رعايـة ذوي الاحتياجات الخاصة أن تكون مؤهلة لتحمُّل مسـئولية رعايتهم وذلك بتعيين المتخصصين من أطبـاء وممرضين وأن تكون هذه الدور مجهزة بأحدث الوسائل اللازمة لرعايتهم .
والصبرعلى ما يقابل من عنف وإيذاء في سـبيل إصلاح الآخرين ومساعدتهم ، قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) : " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصـابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " ، وإن إصابة الإنسان بالإعاقة نوع من الابتلاء له ولأهله عليهم أن يصبروا ويتقوا ويحتسبوا .
والحلم صفة من صفات الإنسان الذي يتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ، يستطيع بها التغلب على كثير من الصعاب والعقبات التي تقف أمام ذوي الاحتياج الخاص فالإنسان حينما يتحلى بهذه الصفة يسيطر على الحوادث التي تواجهه في رعاية هذه المريض أو المعاق .
ولابد أن نؤثر ذوي الاحتياجات الخاصة على أنفسنا فإعاقته تدفعنا لمساعدته ولتقديمه على أنفسنا وعلى إخوته الأصحاء حتى نرفع من حالته النفسية ولعل ذلك يساعده على الشفاء أو على الأقل في الاندماج مع الأسرة .
وفى نهاية اللقاء اوصت الندوة بأهمية حرص الاهل على تعود الطفل الطبيعى على حسن معاملة الطفل صاحب القدرات الخاصة ومساعدته وعدم السخرية منه .
اترك تعليقا:


