أشادت جمعية نهوض وتنمية المرأة كجهة مختصة بالمرأة وبحقوقها بإحياء فتوى "حق الكد والسعاية"، خاصة في ظل المستجدات العصرية التي أوجبت على المرأة النزول إلى سوق العمل ومشاركة زوجها أعباء الحياة.
وأكدت على أهمية تفعيله والعمل به، حيث تلقينا العديد بل الآلاف من استغاثات الأمهات اللاتي أفنين حياتهن وثروتهن وكل ما تملكن لمساندة زوجها ولحياة زوجية مستقرة لها ولأولادها، فأغلب السيدات المصريات أصبحن يخرجن للعمل ويساهمن في مصروفات المنزل مع أزواجهن ولكن عندما انتهت حياتهن الزوجية بالطلاق أو غيره، خسرن كل شيء ولم يكن هناك أوراق قانونية تثبت حقهن في أموال أزواجهن اللاتي شاركن في وجودها.
وأوضحت أن "حق الكد والسعاية" الذي يطالب شيخ الأزهر بتفعيله يقضي بتحرير عقود يكتب فيها للزوجة ما تنفقه في الحياة الزوجة حفظًا لحقوقها، ولا ننسى أن الشرعُ أقر حقوقًا للمرأة معنويةً ومالية، وجَعل لها ذِمَّتَها الماليةَ الخاصةَ بها، وفرض لها الصَّدَاقَ، وهي صاحبةُ التصرف فيه، وكذلك الميراث، وجَعل مِن حقها أن تبيع وتشتري وتَهَب وتقبل الهِبَة وغير ذلك مِن المعاملات المالية، ما دامت رشيدةً، شأنُها في ذلك شأنُ الرجل؛ قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: 4]، وقال سبحانه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 24].
وطالبت جمعية نهوض وتنمية المرأة بأن يكون هناك نص قانوني لفتوى شيخ الأزهر بحق الكد والسعاية للمرأة، كما نطالب الجهات التنفيذية بتنفيذ هذا القانون وتفعيله، ونتمنى من المجلس القومي للمرأة، المنوط بحقوق المرأة المصرية وواجباتها، بالوقوف على هذا القانون وأن يراقب ويتابع تفعيله على النحو الصحيح، حتى يكون هناك استقرار في الأسرة المصرية.
اترك تعليقا: