-->
مساحة إعلانية

الاتحاد الأوروبي يبدأ تحقيقات موسعة حول حقوق الإنسان في تركيا



اجتمعت الدول الأعضاء في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في العاصمة السويسرية جنيف، لمناقشة تقارير حقوق الإنسان الشاملة في تركيا، وبحث فريق عمل الاستعراض الدوري الشامل تقارير حقوق الإنسان في تركيا، وتستعد الحكومة التركية اليوم الثلاثاء، للإجابة على أسئلة الاتحاد في هذا الشأن.

ويعتبر تقرير «الاستعراض الدوري الشامل»، الذي ينشر كل 5 أعوام عن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعددها 193، أحد أهم الخطوات التي أجرتها لجنة حقوق الإنسان، وتهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان في الدول الأعضاء.

ويتيح مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فرصة للدول الأعضاء للإفصاح عما اتخذوه من إجراءات في حقوق الإنسان؛ ويمكن للدول الأخرى طرح أسئلتها، كما يتيح لمنظمات المجتمع المدني إمكانية المساهمة في المناقشات. ويستمر كل اجتماع عن كل دولة ثلاث ساعات.

وشمل آخر تقرير نشرته الأمم المتحدة عن تركيا، أوضاع حقوق الإنسان في الفترة من 2010 إلى 2015، ويراجع الاجتماع الذي سيعقد اليوم في جينيف آلية الاستعراض الدوري الشامل في تركيا، وتوجه الدول الأخرى أسئلتها إلى تركيا.

وسيقدمون نصائح وتوصيات لتركيا في التقرير النهائي الذي يصدر من الأمم المتحدة يوم الخميس. ومن المقرر أن يحضر هذا الاجتماع وفد تركي يترأسه نائب وزير الخارجية ورئيس شؤون الاتحاد الأوروبي فاروق قايماكجي.

وأدلت منظمة «هيومن رايتس ووتش» بتصريحات حول حقوق الإنسان في تركيا. وقال مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في «هيومن رايتس ووتش»، هيو ويليامسون، إن تصريحات الحكومة التركية عن حقوق الإنسان تتعارض مع ما تفعله في البلاد مثل المساجين، والصحفيين، والسياسيين، والمعارضة المسجونين.

وأبدى ويليامسون ضرورة فرض ضغوطات عاجلة على تركيا لإجراء الإصلاحات اللازمة، ومعالجة التراجع الحاد في البلاد فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.



استبداد أردوغان محور قضايا حقوق الإنسان في تركيا

وأشارت «هيومن رايتس ووتش» إلى أن سلطات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، زادت بشدة بعد محاولة الانقلاب في 2016، وبعد الانتقال للنظام الرئاسي، وأن الحكومة التركية تحاول فرض الشرعية على الإجراءات التي تتخذها مع المعارضة ومع كل من ينتقد الحكومة.

وأضافت المنظمة أن هناك أكثر من 130 ألف شخص أقيلوا من وظائفهم بعد محاولة الانقلاب ما زالوا غير متأكدين من مستقبلهم. بالإضافة إلى أن اللجنة التي شكلت للبث في اعتراضاتهم ترفض معظم الطلبات المقدمة إليها. ولا يجد هؤلاء عملًا آخر ويظلون عاطلين عن العمل.

وأشارت التقارير أيضًا إلى التعذيب الذي تتعرض له المعارضة في السجون من قبل الشرطة. على الرغم من التقارير المستمرة والموثوقة حول التعذيب وسوء معاملة الشرطة، إلا أن الحكومة لم تبذل أي محاولة للتحقيق في الادعاءات؛ إضافة إلى أن الادعاءات التي تدور حول اختطاف أعضاء من جماعة فتح الله جولن واختفائهم قسرًا أمر يثير القلق الشديد.

وطلبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من الحكومة التركية، التي يترأسها رجب طيب أردوغان، التوقف عن الاحتجاز التعسفي والمدد الطويلة والمحاكمة للناشطين، والسياسيين، والمعارضين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين الذين يحتجزون على الرغم من عدم وجود أدلة مقنعة على أن يمارسون نشاطًا إجراميًا.

كما طالبت بالتأكد من أن القضاء محايد، ورفع الضغوط السياسية على القضاة والمدعين العامين، وسن القوانين التي تحمي حقوق الإنسان، ووضع حد للقيود التعسفية وغير المتناسبة للحرية السلمية.

ودعت المنظمة للإفراج فورًا عن رجل الأعمال عثمان كافالا، ورئيس حزب الشعوب الديمقراطي الكردي صلاح الدين دميرتاش، ووضع حدًا للاعتقال التعسفي والمدد الطويلة، والامتثال لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وقالت المنظمة إنه يجب مراجعة قانون العقوبات التركي وقانون مكافحة الإرهاب وجميع القوانين الأخرى بهدف مواءمة حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع والحق في الوصول إلى المعلومات، على أن تتناسب هذه القوانين مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.



أوروبا تسأل وأردوغان يستعد للإجابة

ومن المقرر أن تجيب الحكومة التركية على الأسئلة التي تطرحها دول الاتحاد ومنها السويد، وسويسرا، وأرمينيا، وبلجيكا، وجاءت الأسئلة كالتالي:

السويد: ما هي الإجراءات التي ستتخذها الحكومة التركية لتعزيز استقلال القضاء ونزاهته وفعاليته؟ ولماذا لم يحدث تقدم في قضية استقلال وسائل الإعلام وحريتها. وما هي الإجراءات التي تتخذها تركيا لتطوير البيئة الإعلامية والديمقراطية.

كندا: بعد محاولة الانقلاب لعام 2016، ما هي الخطوات التي اتخذت لتسهيل عودة المتضررين من مراسيم القوانين الذين تمت تبرئتهم، وما هي الآليات التي سيتم تنفيذها ضد الاكتظاظ في السجون، وفي إطار استراتيجية الإصلاح القضائي الجديدة، وما مدى تطبيق قرارات المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قرارات القضاة والمدعين العامين؟

بلجيكا: ما هي الآليات الفعالة التي تنفذها الحكومة التركية لضمان حرية التعبير والصحافة والتنظيم والتجمع السلمي؟

سويسرا: ما هو موقف الحكومة التركية من حماية الحقوق المهنية للمحامين الذين يمثلون الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم إرهاب ضد الدولة؟

أرمينيا: ما هي الجهود التي بذلت لتقديم مرتكبي ومخططي اغتيال الصحفي هرانت دينك لاغتياله إلى العدالة؟

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا